شيخ محمد سلطان العلماء
97
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
عرفت عدم رجحان ذي المزية عند العقل في باب الطرق الشرعية وانما ذلك على السببية حسبما مر بيانه سابقا وسيأتي مزيد ايضاح عند تعرض الأستاذ لذلك ( الثاني ما عن المفاتيح لو لم يعمل بأقوى الدليلين لزم تعطيل الاحكام أو تأسيس احكام جديدة غير ما بيد العلماء والصحابة من السلف والخلف لأنه اما ان يتوقف في مورد تعارض الأدلة فالأول أو يتحير فالثاني وبطلان التاليين ضروري اما الملازمة فلان جل الفقه بل كله ثابت بتقييد المطلقات وتخصيص العمومات وساير وجوه المجازات وكل ذلك من باب ترجيح أحد المتعارضين على الآخر ثم امر بالتأمل انتهى ) وفيه ان هذه كلها من وجوه الجمع الدلالى ولا كلام فيها ونمنع لزوم المحذور المذكور في اختيار التخيير في المتعارضين ( الثالث التقرير لما روى أن النبي ( ص ) قرر معاذا في ترتيب الأدلة وتقديم بعضها عن بعض حين بعثه قاضيا إلى المدينة كما عن العلامة في النهاية انتهى ) وفيه أولا عدم ثبوت سند الرواية قال السيد الصدر في محكى كلامه في شرح الوافية ان هذا الحديث غير ثابت بل نقل عنه ( ص ) أنه قال لا أكب اى لا أكب عليك وثانيا ان فعل معاذ مجمل محتمل لغير الترجيح بهذه المرجحات المنصوصة فعلى القول بالاقتصار عليها لا عبرة به وهناك وجوه أخر مزيفة أحسنها الاخبار ( والأقوال في المسألة بالنظر إلى خصوص اخبار التوقف والتخيير تبلغ إلى ستة الأول التساقط وعن المنية نسبته إلى غير الجبائيين ( والثاني التخيير وعن المعالم انه لا يعلم خلاف فيه ( الثالث التوقف وعن المفاتيح انه قول الأخباريين ( الرابع التفصيل بين حق اللّه فالتخيير وحق الناس فالتوقف عن الفاضل الاسترآبادي وصاحب الوسائل ( الخامس التفصيل بين ما لا بد منه من العمل فالتخيير وبين غيره فالتوقف عن ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي ومنشأ هذه الأقوال هو الجمع الدلالى بين اخبار التخيير واخبار التوقف والاحتياط ومع عدم تمامية الجمع الدلالى وفرض التعارض بين الطائفتين لا مجال للترجيح السندي بناء على كونهما مستفيضة مستتبعة للعلم بصدور الطائفتين وعلى تقدير عدم الاستفاضة يمتنع علاج التعارض بينهما بمعونة اخبار العلاج حسبما مر بيانه والجمع المشهور هو حمل اخبار التوقف على زمان الحضور وحمل اخبار التخيير على زمان الغيبة لان في بعض اخبار